الفاضل الهندي

436

كشف اللثام ( ط . ج )

سقط الاستدلال ( 1 ) وإن سلم أنه خلاف الظاهر . وكذا إذا كان المعنى ما لم يجتمع من الجميع قدر الدرهم ، أي لم يكن الكل بقدره . وفي النهاية : العفو ما لم يتفاحش ( 2 ) قال المحقق : ليس للتفاحش تقدير شرعي ، وقد اختلف قول الفقهاء فيه - يعني من العامة - فبعض قدره بالشبر وبعض بما يفحش في القلب ، وقدره أبو حنيفة بربع الثوب . والوجه المرجع فيه إلى العادة ، لأنها كان كالأمارة الدالة على المراد باللفظ ( 3 ) إذا لم يكن له مقدر شرعا ولا وضعا ( 4 ) . ولم أظفر بسند لاعتبار التفاحش ، إلا ما أرسله بعض الإسماعيلية عن الصادقين عليهما السلام أنهما رخصا في النضح اليسير منه ومن سائر النجاسات مثل دم البراغيث وأشباهه ، قال : قالا : فإذا تفاحش غسل ( 5 ) . وهو مع الضعف مشتمل على ما لا نقول به من سائر النجاسات . ويمكن تنزيل عبارة النهاية على معنى آخر ، فإنها كذا : وإن أصاب الثوب دم وكان دم حيض - إلى قوله - وإن كان دم رعاف أو فصد أو غيرهما من الدماء وكان دون مقدار الدرهم مجتمعا في مكان ، فإنه لا يجب إزالته إلا أن يتفاحش ويكثر ، فإن بلغ مقدار الدرهم فصاعدا وجبت إزالته ( 6 ) . فيحتمل انقطاع قوله : ( إلا أن يتفاحش ) أي لكن إن تفاحش وجبت إزالته ، وتفسير التفاحش بقوله : ( فإن بلغ مقدار الدرهم ) . ( ويغسل الثوب ) وغيره ( من النجاسات العينية ) أي التي أعيانها موجودة في المتنجس ( حتى يزول العين ) والأثر كما سيأتي . وأراد بالعين هنا ما يعم الأثر ، فإنه أجزاء صغار من العين تزول بالغسل لا عرض كالرائحة واللون ، يعني أن حد الطهارة هو زوال العين ، كما سأل ابن المغيرة

--> ( 1 ) في ص : ( الاستدلال فيها ) . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 266 . ( 3 ) في س وم : ( بالتلفظ ) . ( 4 ) المعتبر : ج 1 ص 431 . ( 5 ) دعائم الاسلام : ج 1 ص 117 . ( 6 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 266 .